الشيخ عزيز الله عطاردي
315
مسند الإمام السجاد ( ع )
داود من الخطيئة إلى أن بعث اللّه يونس . فأوحى اللّه إليه أن يا يونس تولّ أمير المؤمنين عليّا والأئمّة الراشدين من صلبه في كلام له قال فكيف أتولّى لم أره ولم أعرفه وذهب مغتاظا فأوحى اللّه تعالى إلىّ أن التقمى يونس ولا توهنى له عظما فمكث في بطني أربعين صباحا يطوف مع البحار في ظلمات ثلاث ينادى انّه لا إله إلّا أنت سبحانك انّى كنت من الظالمين قد قبلت ولاية علىّ بن أبي طالب ، والأئمّة الراشدين من ولده ، فلمّا أن آمن بولايتكم أمرني ربّى فقذفته على ساحل البحر فقال زين العابدين ارجع ايّها الحوت إلى وكرك واستوى الماء [ 1 ] . 64 - أبو جعفر المشهدي باسناده ، عن أبي عبد اللّه صلوات اللّه عليه قال : جاء محمّد بن الحنفية رضى اللّه عنه إلى علىّ بن الحسين زين العابدين صلوات اللّه عليهما وقال : يا علىّ ألست تقرّ بانّى إمام عليك ؟ قال : يا عمّ لو علمت ذلك لما خالفتك وإنّ طاعتي عليك وعلى الخلق مفترضة وقال : يا عمّ أما تعلم أنّى وصىّ أبى ، وأبى وصىّ أبيه ؟ ! فتشاجرا ساعة ، فقال : علىّ بن الحسين زين العابدين عليهما السّلام من ترضى أن يكون بيننا ؟ قال : من شئت . قال : أترضى أن يكون بيننا الحجر الأسود ؟ قال : سبحان اللّه أدعوك إلى الناس وتدعوني إلى حجر أسود لا يتكلّم ؟ فقال علىّ عليه السّلام : يتكلّم أما علمت أنّه يأتي يوم القيامة وله عينان ولسان وشفتان يشهد لمن وافاه بالموافاة ؟ ! فندنوا أنا وأنت فندعو اللّه عزّ وجلّ أن ينطقه لنا ، أينا حجّة اللّه على خلقه فانطلقا وصلّيا عند مقام إبراهيم صلوات اللّه عليه ودنوا من الحجر وقد كان محمّد بن الحنفية قال له : لئن لم أجبك إلى ما دعوتني إليه إنّى إذا لمن الظالمين .
--> [ 1 ] المناقب : 2 / 242 .